عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
478
اللباب في علوم الكتاب
والثاني : أنه منصوب ب « أنشأ » مقدّرا ؛ وهو قول الفارسيّ و « من » تتعلّق بما نصب « اثنين » . والجمهور « 1 » على تسكين همزة « الضّأن » وهو جمع ضائن وضائنة ؛ كتاجر وتاجرة وتجر ، وصاحب وصاحبة وصحب ، وراكب وراكبة وركب . وقرأ الحسن وطلحة بن مصرّف وعيسى بن عمر : « الضّأن » بفتحها ؛ وهو إمّا جمع تكسير لضائن ؛ كما يقال : خادم وخدم ، وحارس وحرس ، وطالب وطلب ، وإما اسم جمع ، ويجمع الضّأن على ضئين ؛ كما يقال : كلب وكليب ؛ قال القائل : [ الطويل ] 2363 - . . . * . . . فبذّت نبلهم وكليب « 2 » وقيل : الضّئين والكليب اسما جمع ، ويقال : ضئين بكسر الضّاد ، وكأنها اتباع لكسر الهمزة ؛ نحو : بعير وشعير بكسر الباء والشّين لكسر العين ، و « الضّأن » معروف وهو ذو الصّوف من الغنم ، و « المعز » : ذو الشّعر منها . فصل فيما يقال في الجمع من النّعم ونحوه قال الجوهري : يقال : صرمة من الإبل ، وقطيع من الغنم ، وكوكبة من الفرسان ، وكبكبة من الرّجال ، وخرقة من الغلمان ، ولمّة من النّساء ، ورعيل من الخيل ، وسرب من الظّباء ، وعرجلة من السّباع ، وعصابة « 3 » من الطّير ، ورجل من الجراد وحشرم من النّخل . وقال غيره : يقال أيضا : سرب من القطا . قال الشّاعر في ذلك : [ الطويل ] 2364 - أسرب القطا هل من يعير جناحه * لعلّي إلى أرض الحبيب أطير « 4 » وقرأ أبان بن عثمان : اثنان بالرّفع على الابتداء ، والخبر الجارّ قبله ، وقرأ ابن « 5 » كثير وأبو عمرو وابن عامر : « المعز » بفتح العين والباقون بسكونها ، وهما لغتان في جمع ماعز ، وقد تقدّم أن فاعلا يجمع على فعل تارة ، وعلى فعل أخرى ؛ كتاجر وتجر وخادم وخدم ، وتقدّم تحقيقه ، ويجمع أيضا على معزى وبها قرأ أبيّ ؛ قال امرؤ القيس : [ الوافر ]
--> ( 1 ) ينظر : المحتسب 1 / 234 . الدر المصون 3 / 202 . ( 2 ) تقدم . ( 3 ) في أ : عقابه . ( 4 ) نسب البيت للمجنون ، وللعباس بن الأحنف ، ينظر : ديوان الأول ص 106 ، وديوان الثاني ص 168 ، وتخليص الشواهد ص 141 ، والدرر 1 / 300 ، وشرح التصريح 1 / 133 ، والمقاصد النحوية 1 / 431 ، وأوضح المسالك 1 / 147 ، وشرح الأشموني 1 / 269 ، وشرح ابن عقيل ص 80 ، 81 . ( 5 ) ينظر : النشر 2 / 266 اتحاف فضلاء البشر 2 / 36 إعراب القراءات 1 / 172 . السبعة 271 الحجة لأبي زرعة 275 الحجة لابن خالويه ( 152 ) التبيان 1 / 544 الدر المصون 3 / 203 .